لَنْدَن - إِنْجِلْتِرا +447909677794 info@moltaqa.co.uk

Blog Details

  • Home
  • د. ثائر يوسف عودة

شريف التميمي فريق في رجل!!!

هذا ما تبادر إلى ذهني منذ أول لقاءٍ فضائيّ جمعني به!! أو منذ انضمامي للمرة الأولى إلى منصة (ملتقى الشباب العربي) على الفيسبوك!!! وحارت بي الظنون والتساؤلات!! ولقاء تلو لقاء أيقنتُ أنّ هذا الرجل لا يبتغي إلا تكريس الثقافة العربية مدفوعاً بعشق الهوية العربية الفلسطينية.. والهوية وجود في عالم يحاول أن يلغي الهويات المحلية لصالح تغوّل العولمة الشرسة. نعم آمنتُ به وبالمشروع الذي يحمله ويسعى إلى تكريسه.

هذا من ناحية المشروع الذي يحمله، أما إن أردتُ الحديث عن شريف الإنسان فأول رسالة وصلت إليّ من بعد الحديث معه مفادها أنه صاحب خلقٍ دمث وأدب جمّ، يحترم الكبير ويحنو على الصغير حتى ليشعر كلّ من يلتقيه بأنه يخصّه وحده بكل الحب.. وهذه مقدرة وموهبة عظيمة في امتلاك القلوب حتى وإن اختلفت الآراء وتعددت الرؤى.. وهنا يترجم شريف عملياً القول العربي: إنّ الخلاف لا يُفسد للودّ قضية… نعم ترجمة واقعية حقيقية لأنك تبقى معه على الحب والاحترام، حتى لو أنك لم توافقه على كلّ ما يقول أو يفعل…

وإذا كانت العرب تقول: لكل إنسان من اسمه نصيب!! فهذا الشريف له نصيب كبير، بل وكبير جداً من اسمه!!! يسخو ولا يرجو بدلاً!! ينسب إليك أفكاراً ومشاريع هو صاحبها!! يبذل قصارى جهده ليبرز جهدك مهما صَغُر ليظهره أمام الآخرين كبيراً وعظيماً!!

أمر آخر لافت في تكوين هذه الشخصية ألا وهو الثقة بالغد والإيمان بأنّ القادم أجمل!! فتراه يزرع الأمل وينشر الإيجابية ولا يستسلم للحظة تشاؤم أو سلبية.. ويرى الأمل في كلّ عمل مهما كان صغيراً!! لا ييأس إذا فشل لقاء بسبب انقطاع النت أو تعثر الضيف في الانضمام إلى البث المباشر، بل يحوّل المشكلة إلى تحدٍ وفرصة لإيجاد حلول ممكنة!! لا يعرف الفشل ولسانه يردد طوال مدة البث أو تعثّر البث بلهجته الخليلية المحببة: مش مشكلة!!! وراك وراك!! وكم يعجبني وهو يردّد في آخر كلّ لقاء: الأمل موجوووود.. الأمل موجوووود!!!

أمر ثالث تجدر الإشارة إليه في شخصية شريف (الفريق) ألا وهو القدرة الهائلة على العمل وعلى كلّ الجهات والجبهات يتابع عمل هذا ويدقق برنامج هذه، ويكتب تعليقاً على منشور ذاك ويتواصل مع آخر لترتيب لقاء أو إعداد برنامج جديد!!! لا يتوقف دماغه عن توليد الأفكار!!! وكلها أفكار خارج الصندوق والمألوف!!! وكأن الأربع والعشرين ساعة في اليوم لا تكفيه!!! بل يتمنى لو كان اليوم ضعف هذه الساعات!!! وإذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها الأجسام!! وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم!!! هل كان المتنبي يقصد أمثال شريف حين نسج تلك الحكم عن قوى الإنسان الخفية؟؟!!

تتحول غرفته أو بيته إلى مركز اتصال عالمي يمتدّ على مسافة الأرض بقاراتها الخمس من البرازيل إلى كندا مروراً بأوروبا وأفريقيا إلى الخليج!!! وتتفاجأ ساعة تصلك رسالة صوتية منه بسماع أصوات أخرى صادرة من (واتس) هنا و(ماسنجر) هناك وربما وسائل أخرى!!! وتتساءل هل يعمل معه فريق في الغرفة ذاتها؟! وهل كلّ عضو من أعضاء الفريق مسؤول عن الردّ هنا أو هناك؟؟؟ لتكتشف لاحقاً أنه وحده يقوم بكلّ هذا العمل الكبير وأنه خلية تعمل أربعاً وعشرين على أربعٍ وعشرين!!!

كم نحتاج إلى مثل هذا الرجل في حياتنا العامة والخاصة!! وفي ثقافتنا التي نرى فيها أنها خشبة الخلاص من كلّ السواد والألم الذي يخيّم على ساحاتنا العربية!! قد يظنّ البعض أنّ هذا الرجل حالم ومنفصل عن الواقع المرير المرّ!! لكنّ أمثال شريف هم من يرون الضوء في آخر النفق!! وهم يرددون: نراه قريباً ويرونه بعيداً!!!

كلي ثقة أنَّ مشروعاً مثل هذا المشروع سيكتمل وسيؤسس لنهج جديد في التعاطي مع الشأن العام في الثقافة العربية، لأنّ الإخلاص والتفاني في العمل، ولأن الثقة والإيمان والحلم ركائز يستند إليها شريف ومَن معه.. ولا مكان لمثبّط أو يائس أو متشائم في هذه البيئة التي يُؤسّس لها شريف، ولسان حاله وحال مَن آمنَ بمشروعه يقول: نرى ما نريد!!!